الحاج محمد كريمخان الكرماني

167

حقائق الطب وجوامع العلاج

فعن أبي عبد اللّه عليه السلام الدواء أربعة السعوط والحجامة والنورة والحقنة وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله الداء ثلاثة والدواء ثلاثة فاما الداء الدم والمرة والبلغم فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المرة المشىّ وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام الدواء أربعة الحجامة والسعوط والحقنة والقئ وعنه عليه السّلام خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط والحمام والحقنة وروى الحجامة والطلاء والقى والحقنة . والوجه في هذه الأخبار ان طراطير الأمعاء تنقى بالحقنة وليس علاج أقرب اليه منها وظراطير المعدة تنقى بالقىء والمشىّ وهما أقرب الطرق لها وطراطير الكبد والعروق تنقى بالفصد والحجامة وهما أقرب الطرق لها ويمكن ادخال المدرّ في المشي وطراطير الدماغ تنقى بالسعوط وهو أقرب الطرق لها وطراطير البدن والأعضاء تنقى بالحمام والطلاء فان الحمام يفتح المسامات ويدرّ العرق والطلا يذهب الطرطير الشعرى فعلم من ذلك انا والحمد لله سلكنا في العلاج مسلك آل محمد عليهم السّلام وذهبنا مذهبهم فأصول المعالجات الحقنة والقى والمشىّ والفصد والحجامة والسعوط والحمام والطلاء كما قدمنا وشرحنا فمن ذهب إلى غير ذلك أخطأ الطريق ولم يدخل البيت من بابه وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال لسلمان وقد اتاه وهو مغطى الرأس ما معناه مالك يا عبد اللّه مغطى رأسك فقال ان بي زكاما فقال عليه السّلام ما معناه ان في كل شخص ستة عروق عرق الجنون وعرق الجذام وعرق العمى وعرق الطاعون وعرق البرص وعرق البواسير فإذا تحرك عرق الجنون ارسل اللّه عليه الزكام فيبطله فإذا تحرك عرق الجذام انبت اللّه الشعر في الانف فيبطله فلا تأخذه بالمنقاش وخذه بالمقراض لطيفا وإذا تحرك عرق العمى ارسل اللّه عليه الرمد فيبطله وإذا تحرك عرق الطاعون ارسل اللّه عليه السعال فيخرجه بلغما وإذا تحرك عرق البرص ارسل اللّه عليه الدماميل فيخرجه قيحا وإذا تحرك عرق البواسير ارسل اللّه عليه شقوق الاعقاب فيبطله وروى لا تكرهوا الدماميل فإنها أمان من البرص ولا تكرهوا السعال فإنه أمان من الفالج وروى لا تكرهوا الرمد فإنه أمان من العمى وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يتداوى من الزكام ويقول ما من أحد الا وبه عرق من الجذام فإذا اصابه الزكام قمعه فهذه جملة ما أردنا